محمد بن زكريا الرازي
115
الحاوي في الطب
« الميامر » ؛ قال قولا أوجب فيه : إن الحقن أحمد لمن أصابته ضربة على رأسه أو ورم هنالك لأنها تحدر الأخلاط إلى أسفل ولا ينحدر « 1 » منه شيء إلى الرأس كالحال في الأدوية المسهلة ، قال فلتكن قوية لأن هذه يكثر جذبها وليس إنما يستفرغ ما في الأمعاء والبطن بل ما في تقعير الكبد . من « كتاب فارسي » : إن ضغطت المحقنة جدا ارتفع الدواء إلى المعدة وخرج من الأنف ويجب على ذلك أن تجز شعره حتى توجعه وترش عليه الماء البارد ويسقى أدوية المشي ، قال : والضغط المقصر لا يبلغ ما تريده بل ينوم المحقنون على فراش يشرف أسافله إلى أعاليه إشرافا صالحا وينام على يساره ويقبض رجله اليمنى إليه ثم يدخل الأنبوبة إلى موضع الفلس ويضغط الزق باعتدال ويمسك بلين ثم يخرج وينام على ظهره . ابن ماسويه ؛ الأدوية التي تخرج من الأمعاء الثفل إذا احتملت : مرار البقر مع عسل ، وماء حار مع مري ويحقن به ، وطبيخ الحلبة وطبيخ بزر الكتان مع عسل ، ومرار البقر مع البورق ، وكذلك مرار العنز مع البورق أيضا ، والعسل المعقود مع البورق والملح ، وشحم الحنظل إذا خلط بعسل والفجل إذا غمس في الزيت واحتمل ألان الطبيعة ، وكذلك تفعل أصول الكرنب ، والفوتنج الجبلي إذا سحق وخلط بعسل وجعل شيافة ، والحرف إذا سحق وجعل مع عسل معقود وبورق ، وعصارة قثاء الحمار . من كتاب ينسب إلى ج في الحقن وأظنه لروفس ؛ قال : بعض الطير يحقن نفسه بماء البحر فيسهل بطنه ، قال : إذا كان غرضك إخراج فضل غليظ من البدن فلا تحقن بالحقن اللينة الساذجة التي تهيأ من ماء وزيت وعسل ونطرون ، لأن هذه لا تقوى عليها فتزيد في الأذى بكميتها ، قال : ويحقن بالماء والدهن في الحميات الشديدة الالتهاب والحرقة ولا يخلط معها شيء حار البتة ولا غير الماء والدهن فيطفئ لهيب الحمى ويسكن توقدها ، قال : واحقن العليل وهو مستلق على قفاه ورأسه منحل ورجلاه وعجزه مرتفعة ولتكن أظفارك مقصوصة فإنه ربما عرض من ذلك شقاق في المقعدة . وأقول : إنه يجب أن تدهن الحلقة مرات ويرويها ثم تدهن السبابة من اليد اليسرى وأدخلها في الحلقة ثلاث مرات لتتسع ثم أدخل المحقنة ، ولا تبالغ في إدخالها يعني قصبتها لأنك متى بالغت في ذلك لم يدخل جميع ما في الزق ولكن أدخلها إدخالا وسطا ثم اعصرها بكلتي يديك . لي : يجب أن يكون قصب الحقنة ذا ممرين أحدهما يدخل منه الدواء والآخر يخرج منه الريح ، وهذا يكون موافقا على هذه الصنعة توهم أنبوبته في وسطها حجاب تنقسم إلى مجريين ، ولتكن منتهى أحد المجريين وهو عند اتصاله بالزق مسدود برصاص ملحم ويكون ذلك فوق لئلا يمر فيه من الدواء شيء ، ويكون لهذا المجرى المسدود في نهايته عند الزق ثقب يخرج منه الريح وهذا الثقب لا يبلغ أن يدخل في الدبر فإذا حقنت بهذه المحقنة وأنت
--> ( 1 ) في الأصل : تنحدر .